سورة النبأ وتلاوة بصوت جميل

تعريف سورة النبأ :

 هي سور القرآن القصيرة التي كثر الفصل بينها بالبسملة ،وسمّي مفصلاً لكثرة فواصله، ووردت في المفصّل احاديث كثيرة متنوعة عن عدد من الصحابة 

(أنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقالَ: إنِّي قَرَأْتُ المُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ كُلَّهُ في رَكْعَةٍ، فَقالَ عبدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: لقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتي كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْرُنُ بيْنَهُنَّ، قالَ: فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ المُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ.)



وقد تناولت سورة النبأ اكثر من مقصد :

  1. ذكر سبحانه وتعالى في مطلع السورة تساؤل الناس عن النبأ العظيم اي: الخبر العظيم وهو حياة ما بعد الموت(الآخرة)
  2. الذي يشك الكافرون فيها بين منكر لها ومصدق.
  3. ثم ينتقل سياق الآيات الى بيان عظمة خلق الله عز وجل، وذكر الله هنا هذه المخلوقات: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) على جهة التوقيف كأنه يقول: أن الإله الذي خلق هذه المخلوقات العظام قادر على احياء الناس بعد موتهم.
  4. ثم ينتقل البيان الإلهي الى شرح علامات يوم القيامة واختلال نظام الكون كله والنفخ في الصور 
  5. ثم يذكر النار التي هي بحال ترصُد وترقُب للكافرين التي هي دارهم الأبدية التي ليس لهم فيها طعام ولاشراب إلا من نار وكل ذلك يكون لهم جزاء اعمالهم التي عملوها في الدنيا. -اللهم اجرنا والقارئ من النار-
  6. وفي ختام السورة يذكر الله عز وجل ما اعده للمتقين من نعيم مقيم، ثم يعود البيان الإلهي ويتحدث عن اليوم الآخر وما فيه من المواقف الصعبه التي تشيب لها الرؤوس و يتمنى الكافر ان يكون ترابا من هولها.

تلاوة خاشعة للقاريء الأُستاذ عبد الرزاق دعاس :


أسباب نزول سورة النبأ :

إن  سورة النبأ سورة من القرآن الكريم تصنف على أنها  سورة مكية (أي نزلت عندما كان رسول الله صل الله عليه وسلم في مكة المكرمة) سميت السورة بأكثر من تسمية فسميت بسورة النبأ حيث جاء هذا اللفظ فيها (عن النبأ العظيم) , وسميت أيضاً بسورة عمَّ نسبة لأول كلماتها (عمَّ يتساءلون) وهي أول ما بدأت به السورة .

أأيضاً قيل في نزول سورة النبأ أن المشركين والكفار كانوا يجلسون فيما بينهم وهم يتساءلون فيما بينهم من يُكذب الرسول الكريم محمد صل الله عليه وسلم فيما يتحدث بهِ عن البعث بعد الموت , وهنا جاءت سورة النبأ والتي بدأت بالتساؤل بقوله تعالى "عم يتساءلون…..إلى نهايو السورة الكريمة".

الكلمات الغريبة في الآيات :

  • (مِهَادًا): مُمَهَّدَةً كَالفِرَاشِ.
  • (أَوْتَادًا):تُثَبِّتُ الأَرْضَ.
  • (أَزْوَاجًا): أَصْنَافًا: ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
  • (سُبَاتًا): رَاحَةً لأِبْدَانِكُمْ، وَقَطْعًا لأَعْمَالِكُمْ.
  • (لِبَاسًا): سَاتِرًا لَكُمْ بِظُلْمَتِهِ؛ كَاللِّبَاسِ.
  • (مَعَاشًا): تُحَصِّلُونَ فِيهِ مَا تَعِيشُونَ بِهِ.
  • (سِرَاجًا وَهَّاجًا): مِصْبَاحًا وَقَّادًا، مُضِيئًا.
  • (الْمُعْصِرَاتِ):السُّحُبِ المُمْطِرَةِ.
  • (ثَجَّاجًا): مُنْصَبًّا بِكَثْرَةٍ.

 الوقفات التدبرية:

  • (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) :كما قال ابن كثير رحمه الله : أنه لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار، فإن كان معه جواز نجا، وإلا احتبس. 
  • (فَذُوقُوا۟ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) : عن عبد الله بن عمرو، قال: لم تنزل على أهل النار آية أشد من هذه الآية.
  • (إِنَّآ أَنذَرْنَٰكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يَٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا) :ذكر البقاعي في تفسيره:

وعن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أن الله تعالى يقتص يوم البعث للبهائم، بعضها من بعض ثم يقول لها: كوني تراباً، فتكون؛ فيتمنى الكافر مثل ذلك. فقد عُلِم أن ذلك اليوم في غاية العظمة، وأنه لا بد من كونه. 

العمل بالآيات: 

١- استعذ بالله من جهنم ثلاثاً

(إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا).

٢- تذكر ذنبا عملته ثم استغفر الله

(وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ كِتَـٰبࣰا)

فائدة قرآنية:

كل نبأ في القرآن فهو بمعنى الخبر

كقوله تعالى:

 (عَمَّ یَتَسَاۤءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِیمِ)

(وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ)

(وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ )


إلا في موضع واحد في سوره القصص قوله تعالى : 

(فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍۢ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ)

ٱلْأَنۢبَآءُ: الحُجج والأدلة والبراهين 

والله ورسوله أعلم.

إرسال تعليق

شاركنا رايك وتعليقك

أحدث أقدم