الدرس رقم 9 بعنوان بصائر من سورة البقرة من سلسة بصائر من ربكم



بصائر الآية الثانية من سورة البقرة :

  • {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}،

بعض المعاني والمفردات :

  1. ذال: اسم اشاره والام للبعد والكاف : لخطاب الخلق كلهم .
  2. والكتاب: اي ما يكتب و يدون في السطور و يبقى محفوظا الى يوم القيامه كما هو محفوظ في الصدور من قبل ،والقرآن هو ما يقرأ .
  3. (ذلك الكتاب) : أي الكامل وغيره ناقص قياسا عليه مشيرا الى علو شأنه وهيمنته على الكتب المنزلة قبله  .
  4. (لاريب فيه) : اي لاشك فيه انه منزل من عند الله بالحق . فهذا الكتاب ارتفع فوق كل الكتب، وفوق مدارك البشر، يوضح آيات الكون، وآيات المنهج، وله في كل عصر معجزات ويحكي قصص الماضي والمستقبل بالحق. كلمة الكتاب التي وصف الله سبحانه وتعالى بها القرآن تمييزا له عن كل الكتب السابقة ، تلفتنا إلى معان كثيرة، تحدد لنا بعض أساسيات المنهج التي جاء هذا الكتاب ليبلغنا بها ،وأول هذه الأساسيات، أن نزول هذا الكتاب، يستوجب الحمد لله سبحانه وتعالى .

اقرأ التأكيد في سورة الكهف :

  • {الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا...) ،
لا اعوجاج فيه (هدى للمتقين) .
كل هذه رسالات كان لها وقت محدود، تمارس مهمتها في الحياة، حتى يأتي الكتاب وهو القرآن الكريم الجامع لمنهج الله سبحانه وتعالى .
ولذلك بُشر في الكتب السماوية التي نزلت قبل بعثة محمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ بأن هناك رسولا سيأتي، وأنه يحمل الرسالة الخاتمة للعالم، وعلى كل الذين يصدقون بمنهج السماء أن يتبعوه .
وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
  • {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل} [من الآية 157 سورة الأعراف] 
والقرآن هو الكتاب، لأنه لن يصل اليه أي تحريف أو تبديل، (هدى للمتقين)..تتقي عذاب جهنم بهدي القرآن... 
انظر العلاقه بين الفاتحه والبقره هناك تطلب (اهدنا الصراط المستقيم..) عشرات المرات في صلاتك فيأتيك الجواب (ذلك الكتاب هدى للمتقين ) اي في القرآن غايات وطلب الخلق فهو شفاء ورحمه وفيه الهداية التي منبع العطاءات وهناك نوعان من الهداية هداية دلاله : يملكها رسول الله حيث يبين للناس طريق الخير ويهديهم اليه ( فاما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) وهداية معونه :  بيد الله ولا يملكها غيره {قُلْ إِنَّ الهدى هُدَى الله} وهذ يوضح هذين الهدايتين ... 
  • {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ} [القصص: 56].
وهكذا نفى الله سبحانه وتعالى عن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يكون هاديا هداية المعونه لمن أحب. . ولكن الحق اثبت له هداية الدلاله اذ يقول لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
  • {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52]  . 


الدرس التاسع من سلسة بصائر من ربكم مع الأستاذ عبدالرزاق :



وصل اللهم على محمد والحمد لله رب العالمين... 

إرسال تعليق

شاركنا رايك وتعليقك

أحدث أقدم