سورة التوبة و ملخص غزوة تبوك

معلومات عن سورة التوبة:

  1. الترتيب في القرآن: 9 .
  2. عدد الآيات: 129 .
  3. عدد الكلمات: 2506 .
  4. عدد الحروف: 10873 .

اسماء سوره التوبة :

وروى البراء بن عازب -رضي الله عنه- فقال: (آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ)،

ورد ذكر الاسمين معاً في حديث زيد بن ثابت أثناء جمع القرآن بعد وفاة رسول الله حين قال: (فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ واللِّخَافِ، وصُدُورِ الرِّجَالِ، حتَّى وجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مع أبِي خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ لَمْ أجِدْهَا مع أحَدٍ غيرِهِ، {لقَدْ جَاءَكُمْ رَسولٌ مِن أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عليه ما عَنِتُّمْ} حتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ)



ملخص غزوة تبوك :

وكانت في رجب في العام التاسع، وكان سببها ما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت له الجموع تريد غزوه في بلاده، وكان من سياسة رسول الله الحكيمة أنه إذا علم أن قوما همّوا بغزوه أن يبادئهم قبل أن يغزوه وكان قلما يخرج لغزوة إلا ورّى بغيرها؛ ليعمّي الأخبار على الأعداء، إلا في هذه الغزوة فإنه أخبر بمقصده، لبعد الشقة، وشدة الزمان،
وكثرة العدو، حتى يأخذ الناس لذلك عدتهم.

وقد اتفق أن كانت هذه الغزوة في زمان عسرة من الناس، وجدب في البلاد، وشدة الحر، كما كانت حين طابت الثمار، فالناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، لذلك أمر الرسول بالتجهز، واستنفر لذلك أهل المدينة وما حولها، وأهل مكة وما جاورها، واستنفر أيضا الأعراب الضاربين في الجزيرة العربية ممن أسلموا، كي يتكون من ذلك أكبر جيش يمكن إعداده لمقاتلة الروم، ذوي العدد والعدة، والدربة في الحروب.

ماذا وصى النبي في غـزوة تبوك :

وحث رسول الله على البذل والإنفاق في سبيل الله فقال: «من جهز جيش العسرة فله الجنة» ، وتسابق الخيّرون في هذا المضمار، فتبرّع عثمان بن عفان رضي الله عنه بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها  ، وبألف دينار وقيل (درهم) جاء بها فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقلبها ويقول: «اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض» ، ويقول: «ما على عثمان ما عمل بعد اليوم»  .




وجاء أبو بكر الصديق بكل ماله وهو أربعة الاف درهم فقال له الرسول:

«هل أبقيت لأهلك شيئا» ؟ فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، وجاء عمر بن الخطاب بنصف ماله، وجاء عبد الرحمن بن عوف بمائة أوقية من ذهب، وجاء العباس وطلحة بمال كثير، وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر،

مشقة الطريق الى تبوك :

وسار الجيش في جهد شديد من قلة الظّهر، حتى كان الرجلان والثلاثة يعتقبون على بعير واحد، ومن قلة المؤنة حتى كان الرجلان والثلاثة يقتسمون التمرة فيما بينهم، حتى استأذنوا رسول الله أن ينحروا رواحلهم فيأكلون منها، فأذن لهم، فجاء الفاروق عمر فقال: يا رسول الله إن فعلنا قلّ الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم وادع الله لهم فيها بالبركة، فقال الرسول: «نعم» ودعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم حتى اجتمع من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله بالبركة ثم قال: «خذوا في أوعيتكم» ، فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوها، وأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشهد ألاإله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة»

عطشوا عطشا شديدا كادت تتقطع منه رقابهم، حتى كان الرجل منهم ينحر بعيره فيعتصر ما في كرشه من ماء فيشربه، ثم يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن الله قد عوّدك في الدعاء خيرا، فادع الله لنا. فرفع يديه نحو السماء فلم يرجعهما حتى أمطرت السماء، فشربوا وملأوا ما معهم، ثم ذهبوا فنظروا فلم يجدوها جاوزت العسكر.

--وفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته فقال احد المنافقين: هذا محمد يخبركم أنه نبي ويخبركم خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال الرسول: «إني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، هي في الوادي، حبستها شجرة بزمامها» فانطلقوا فوجدوها كما أخبر الرسول فجاؤوا بها.

--التحاق ابي خيثمه برسول الله :

 

وكان أبو خيثمة رضي الله عنه ممن تخلّف من غير عذر، فرجع بعد ما سار رسول الله إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في بستان له، وقد رشّت كل واحدة منهما عريشها، وبرّدت فيه ماء، وهيّأت فيه طعاما، فلما رأى ذلك قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح  ، والريح، والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد، وطعام مهيأ، وامرأة حسناء، في ماله مقيم!! ما هذا بالنّصف، والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله، فهيّئا زادا ففعلتا.

ثم ركب راحلته ولحق برسول الله حين نزل بتبوك، فلما دنا من الجيش قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل. فقال رسول الله: «كن أبا خيثمة» فنظروا فإذا هو أبو خيثمة. فسلّم على الرسول وأخبره خبره، فدعا له بخير.

وكذلك لحق برسول الله عمير بن وهب الجمحي.....

--التحاق ابي ذر  :

قيل يا رسول الله تخلف أبوذر وأبطأ به بعيره، وما كان من ابي ذر رضي الله عنه عندما أبطأ عليه الا ان أخذ متاعه فحمله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله ماشيا، ونزل رسول الله في بعض منازله، ونظروا فإذا رجل ماش على الطريق، فقال رسول الله: «كن أبا ذر» فتأمله القوم فإذا هو أبو ذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله أبا ذر، يمشي واحده، ويموت واحده، ويبعث واحده» .

نزولهم بديار ثمود (الحجر) :

وروى الإمام أحمد بسنده عن ابن عمر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس عام تبوك الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الابار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا ونصبوا القدور باللحم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم حتى نزل البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذّبوا فقال: «إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم» . وذكر ابن إسحاق نحو ذلك وكذا البخاري في صحيحه، وهكذا لا يجد النبي فرصة للاعتبار إلا ذكّرهم وحذّرهم.

كيف انسحب جـيش الروم في غـ.ـزوة تبوك :

ولما وصل جيش المسلمين تبوك لم يجد أحدا هنالك، حيث انسحب الروم  الى بلاد الشام ليتحصنوا بحصونها  خائفين من جيش المسلمين الذي يؤثر الموت على الحياة ولم ير النبي داعيا لتتبعهم داخل بلادهم، وأقام عند الحدود بتبوك متحديا بضعة عشر يوما، ليريهم أن سلطان الله في الأرض لا يرهب أحدا، وليؤمن الحدود الشمالية بمعاهدة اهل الجوار .



وجاء الوفود في المنطقه تتصالح مع رسول الله ويعطون الجزيه ويكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيها الامان لهم  حتى سمي هذا العام بعام الوفود .

العوده الى المدينه :

استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه بالتوغل لجهه الشمال متتبعا الروم فقال له سيدنا عمر :إن كنت أمرت بالسير فسر، فقال عليه الصلاة والسلام: «لو كنت أمرت بالسير لما استشرت» فقال عمر: يا رسول الله إن للروم جموعا كثيرة، وليس بالشام أحد من أهل الإسلام، وقد دنونا وقد أفزعهم دنوك، فلو رجعنا في هذه السنة حتى ترى أو يحدث الله أمرا، فاستجود النبي رأيه، واتبع مشورته بالرجوع إلى المدينة، فعادوا حامدين شاكرين فنعم المشورة ولم تكن الجزيرة قد أسلمت أو استسلمت كلها، وقد تمّ ذلك بعد تبوك. حيث قدمت ثقيف مسلمة ومذعنة في هذا العام وما بعده حتى صارت الجزيرة كلها على قلب رجل واحد ، حيث استعدوا للجهاد وتبليغ الاسلام الى كل الناس .

إرسال تعليق

شاركنا رايك وتعليقك

أحدث أقدم